26 نائب عراقي يطالبون بكشف تفاصيل عقد ميتسوبيشي «المشبوه» لوزارة الداخلية


 أعلنت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف عن جمع تواقيع 26 نائباً لمطالبة وزير الداخلية بأوليات عقد تجهيز ستة آلاف سيارة ميتسوبيشي والملف التحقيقي الذي أعده المفتش العام حول هذه القضية، معربة عن أملها بأن يستجيب الوزير ويتعاون مع مجلس النواب بالصدد.


عقد ميتسوبيشي وزارة الداخلية العراقية



وقالت نصيف في بيان اليوم السبت، أرسلت نسخة منه لـ (مجلة الرافدين): «استناداً للمادة (61 ثامناً /أ) والمادة 50 من النظام الداخلي لمجلس النواب ولوجود بعض المسائل التي توجب التحقيق فيها، نطلب من السيد وزير الداخلية المحترم تزويدنا بصورة عقد تجهيز 6 آلاف سيارة نوع بيك آب ميتسوبيشي، وتحفظات لجنة العقود المركزية في الوزارة، والملف التحقيقي الذي أعده المفتش العام حول القضية والتوصيات الصادرة بهذا الصدد».

وتابع البيان «كما طلبنا من السيد الوزير الأسباب الموجبة لرفع الإيقاف والتحفظ على العقد، وملحق العقد، وكلنا أمل بأن يتعاون معنا السيد الوزير سيما وأنه رجل قانون وشخصية أكاديمية وعرف بحياديته ومهنيته، ولكي لا يفسر البعض موقفه بأنه معرقل لسير التحقيق، علماً بأننا سبق وأن أرسلنا أسئلة حول الموضوع ذاته ولم نتلق إجابة».

اقرأ أيضًا: قتل شخص وأصيب آخرون بانفجار في كربلاء

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عام 2018 عن عقد تجهيز الوزارة بـ 6 آلاف سيارة بيك آب دفع رباعي من نوع (ميتسوبيشي) 4 سلندر، بسعر 34 ألف دولار للسيارة الواحدة.

وفيما بعد أظهرت وثيقة صادرة عن شركة ميتسوبيشي نشرتها وسائل إعلام عراقية، القيمة الحقيقية للسيارات، وهي 11 ألف دولار للسيارة الواحدة، بدلاً من ما هو مثبت في سجلات الداخلية العراقية ضمن العقد «المشبوه» والبالغ 34 ألف دولار.

ووفقاً للخبراء فإن الزيادة على قيمة العقد الأصلي الذي كانت تسعى وزارة الداخلية إلى إبرامه، بلغت أكثر من 141 مليون دولار.

وبلغت قيمة العقد الأصلية 70 مليوناً و200 ألف دولار، في حين أن العقد المعلن يبلغ 207 ملايين دولار، بزيادة قدرها 141 مليوناً.


وأثار الكشف عن هذا الهدر جدلاً حاداً في الأوساط  السياسية والشعبية، التي رأت فيه صدمة تعبر عن طبيعة سير التعاقدات داخل الوزارات، وأن الفساد المالي والإداري يهيمن عليها بشكل كبير، خاصة وأن هذا الهدر تم الكشف عنه في وزارة أمنية وهي الداخلية، ما يعني أن الوزارات الأخرى تتضاعف فيها ملفات الفساد بشكل كبير، وفق مراقبين.